الحر العاملي
17
وسائل الشيعة ( آل البيت )
سجد فقال : يا رب يا رب ، حتى ينقطع نفسه ، قال له الرب تبارك وتعالى : لبيك ، ما حاجتك . ( 8588 ) 4 - محمد بن الحسن في ( المصباح ) عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) أنه كان يقول في سجدة الشكر مائة مرة : الحمد لله شكرا ، وكلما قاله عشر مرات قال : شكرا للمجيب ، ثم يقول : يا ذا المن الذي لا ينقطع أبدا ، ولا يحصيه غيره عددا ، ويا ذا المعروف الذي لا ينفد أبدا ، يا كريم يا كريم يا كريم ، ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته . ( 8589 ) 5 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، قال : خرجت مع أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) إلى بعض أمواله ، فقام إلى صلاة الظهر ، فلما فرغ خر لله ساجدا ، فسمعته يقول بصوت حزين وتغرغر دموعه : رب عصيتك بلساني ولو شئت وعزتك لأخرستني ، وعصيتك ببصري ولو شئت وعزتك لأكمهتني ( 1 ) وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك لأصممتني ، وعصيتك بيدي ولو شئت وعزتك لكنعتني ( 2 ) وعصيتك برجلي ولو شئت وعزتك لجذمتي ، وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزتك لعقمتني ، وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها علي وليس هذا جزاؤك مني ، قال : ثم أحصيت له ألف مرة وهو يقول : العفو ، العفو ، قال ثم ألصق خده الأيمن بالأرض فسمعته وهو يقول بصوت حزين : بؤت إليك بذنبي ، عملت سوءا وظلمت نفسي ، اغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب غيرك يا مولاي ، ثلاث مرات ، ثم ألصق خده الأيسر بالأرض فسمعته وهو يقول : ارحم من أساء
--> 4 - مصباح المتهجد : 79 . 5 - الكافي 3 : 326 / 19 . ( 1 ) أكمهتني : أعميتني ( مجمع البحرين - كمه - 6 : 360 ) . ( 2 ) كنعتني ، التكنع : التقبض ، ويقال كنعت أصابعه بالكسر كنعا أي تشنجت ويبست ( مجمع البحرين - كنع - 4 : 386 ) .